فئة من المدرسين

48

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

تضربوننّ ، فحذفت النون الأولى لتوالي الأمثال كما سبق ، فصار : « تضربونّ » ، ، فحذفت الواو لالتقاء الساكنين ، فصار « تضربنّ » وهذا هو المراد بقوله : « وأعربوا مضارعا إن عريا من نون توكيد مباشر . . . » فشرط في إعرابه أن يعرى من ذلك ، ومفهومه أنه إذا لم يعر منه يكون مبنيّا ، فعلم أنّ مذهبه : أن الفعل المضارع لا يبنى إلا إذا باشرته نون التوكيد نحو : « هل تضربنّ يا زيد » ، فإن لم تباشره أعرب ، وهذا هو مذهب الجمهور . وذهب الأخفش إلى أنه مبنيّ مع نون التوكيد سواء اتصلت به نون التوكيد أو لم تتصل . ونقل عن بعضهم أنه معرب وإن اتصلت به نون التوكيد . ومثال ما اتصلت به نون الإناث « الهندات يضربن » « 1 » ، والفعل معها مبني على السكون « 2 » . ونقل المصنف - رحمه اللّه تعالى - في بعض كتبه أنه لا خلاف في بناء الفعل المضارع مع نون الإناث ، وليس كذلك ، بل الخلاف موجود ، وممن نقله : الأستاذ أبو الحسن بن عصفور في « شرح الإيضاح » . 3 - بناء الحرف وكلّ حرف مستحق للبنا * . . . الحروف كلّها مبنية ، إذ لا يعتورها ما تفتقر في دلالتها عليه إلى إعراب ، نحو : « أخذت من الدراهم » فالتبعيض مستفاد من لفظ « من » بدون الإعراب .

--> ( 1 ) يضربن : فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، والنون : ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل ، والجملة خبر المبتدأ الهندات في محل رفع . ( 2 ) بني المضارع الذي اتصلت به نون النسوة على السكون حملا على الماضي المتصل بها نحو : كتبن .